الثعالبي
286
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله : * ( ويكأن ) * مذهب الخليل وسيبويه : أن " وى " حرف تنبيه منفصلة من ( كأن ) ، لكن أضيفت لكثرة الاستعمال . وقال أبو حاتم وجماعة : ويك : هي ( ويلك ) حذفت اللام منها لكثرة الاستعمال . وقالت فرقة : " ويكأن " بجملتها كلمة . وقوله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا . . . ) * الآية : هذا إخبار مستأنف من الله تعالى لنبيه - عليه السلام - ، يراد به جميع العالم ، ويتضمن الحض على السعي ، حسب ما دلت عليه الآية ، ويتضمن الانحناء على حال قارون ونظرائه ، والمعنى : أن الآخرة ليست في شئ من أمر قارون ; وأشباهه ; وإنما هي لمن صفته كذا وكذا ، والعلو المذموم : هو بالظلم والتجبر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " وذلك أن تريد أن يكون شراك نعلك أفضل من شراك نعل أخيك " ، والفساد يعم وجوه الشر . وقوله تعالى : * ( إن الذي فرض عليك القرآن ) * قالت فرقة : معناه فرض عليك أحكام القرآن . وقوله تعالى : * ( لرادك إلى معاد ) * قال الجمهور : معناه : لرادك إلى الآخرة ، أي : باعثك بعد الموت ، وقال ابن عباس وغيره : المعاد : الجنة ، وقال ابن عباس أيضا ;